الفصل الأول: القصة التي هزت مصر عام 2020
في خريف عام 2020، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديو صادم لطفل صغير يقود سيارة فاخرة ويتنمر على شرطي مرور في وضح النهار. المشهد لم يتوقف عند التعدي اللفظي بل تضمن تحديًا سافرًا لسلطة القانون، إذ أعلن الطفل بثقة أن والده المستشار قادر على “إخراجه من أي مصيبة”. خلال ساعات قليلة، أصبح اسمه معروفًا للجميع: أحمد أبو المجد، نجل المستشار أبو المجد عبد الرحمن، نائب رئيس محكمة استئناف الإسماعيلية.
تم القبض على الطفل وإحالته إلى النيابة، وأُودع في دار رعاية اجتماعية باعتباره قاصرًا، كما فُرضت غرامة مالية على والده. ورغم هذه الإجراءات، رأى كثيرون أن العقوبة لم تكن رادعة، خاصة مع سلوك الطفل في الفيديو الذي اعتبره البعض انعكاسًا لشعور بالحصانة أمام القانون.
الفصل الثاني: العودة للواجهة في 2025 – اعتداء دموي يهز المقطم
بعد مرور خمس سنوات، عاد اسم أحمد أبو المجد إلى الواجهة من جديد في واقعة أكثر خطورة. ففي مايو 2025، ظهر في مقطع مصور وهو يعتدي بعنف على شاب يُدعى يوسف خالد مستخدمًا عصا بيسبول في أحد شوارع حي المقطم. الاعتداء تسبب في إصابة المجني عليه بنزيف داخلي وكدمات خطيرة استدعت إدخاله العناية المركزة. على إثر ذلك، تم حبس أحمد احتياطيًا على ذمة التحقيق، وبدأت النيابة العامة إجراءاتها، بينما تصاعد الغضب الشعبي مطالبًا بتطبيق القانون بحزم ودون أي استثناءات.
الفصل الثالث: قراءة قانونية شاملة
في القانون المصري، سن الرشد القانوني هو 21 عامًا، بينما تبدأ المسؤولية الجنائية الفعلية من 18 عامًا مع مراعاة بعض المرونة في العقوبة مقارنة بالبالغين. في واقعة 2020 كان أحمد قاصرًا بالكامل، أما في 2025 فقد بلغ 20 عامًا، وهو ما يجعله مسؤولًا أمام القانون مسؤولية شبه كاملة، وإن كان لم يصل بعد إلى السن الذي تُطبق فيه العقوبات بأقصى درجاتها.
القضية الحالية قد تتضمن عدة اتهامات، منها الشروع في القتل إذا أثبتت النيابة وجود نية مبيتة، أو الضرب المفضي إلى عاهة مستديمة إذا ترك الاعتداء أثرًا دائمًا، فضلًا عن تهمة حيازة سلاح أبيض لاعتبار عصا البيسبول أداة هجومية، إلى جانب تهمة البلطجة واستعراض القوة أمام العامة. وإذا ارتقت الاتهامات إلى مستوى الجناية، فإن محكمة الجنايات ستكون صاحبة الاختصاص في نظر القضية.
الفصل الرابع: العوامل المخففة والمشددة
قد يُنظر إلى عمر المتهم كعامل مخفف نظرًا لكونه أقل من 21 عامًا، إضافة إلى غياب سجل جنائي رسمي رغم الواقعة السابقة عام 2020. لكن في المقابل، هناك عوامل مشددة لا يمكن تجاهلها مثل استخدام سلاح أبيض، العنف المفرط، سبق ظهور اسمه في وقائع مشابهة، وتوثيق الاعتداء ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي في صورة استعراض للقوة.
الفصل الخامس: المجتمع والأسرة ودور الإعلام
تتحمل الأسرة جزءًا كبيرًا من المسؤولية في مثل هذه القضايا، خاصة إذا ثبت علمها بسلوكيات الابن وتقاعسها عن تقويمه. الدولة من جانبها مطالبة بتطبيق القانون بحزم لإثبات أن لا أحد فوق العدالة، لا سيما في القضايا التي تتعلق بأبناء القضاة ورجال الدولة. الإعلام أيضًا يتحمل مسؤولية نقل الوقائع بدقة بعيدًا عن التهويل أو تحويل القضية إلى مادة للتشهير الطبقي.
الفصل السادس: الدروس القانونية والتوصيات
هذه القضية تفتح الباب أمام ضرورة مراجعة قانون الطفل بما يحقق التوازن بين الحماية والإصلاح الحقيقي، مع إدخال برامج إلزامية لإعادة التأهيل النفسي والسلوكي للقُصّر المخالفين وعدم الاكتفاء بإيداعهم في دور الرعاية. كما يجب تفعيل دور الجمعيات الأهلية في متابعة تلك المؤسسات، وزيادة وعي الأسر بدورها القانوني والاجتماعي في تربية الأبناء.
الفصل السابع: خدمات المستشار القانوني عمر عبدالحميد الصفتي
إذا كنت ضحية اعتداء وتحتاج إلى متابعة قانونية، أو متهم وتبحث عن أفضل وسائل الدفاع، أو أسرة ترغب في استشارات وقائية لحماية أبنائها من الانحراف القانوني، فإن المستشار عمر عبدالحميد الصفتي، المحامي المتخصص في القضايا الجنائية والأسرية، يقدم لك دراسة شاملة للملف، إعداد مذكرات الدفاع أو الادعاء المدني، تمثيل قانوني أمام النيابة والمحاكم، وخطط وقائية للأسرة.
📞 للتواصل: 01025037274
💻 احجز استشارتك القانونية الآن لضمان حقوقك وحمايتك في كل الأوقات.

إذا أعجبكم المقال، لا تترددوا في ترك تعليق أو رسالة لتشجيعنا