رسالة على واتساب.. وسنين سجن! | التهديد والسب عبر السوشيال ميديا جريمة يعاقب عليها القانون المصري

مقدمة

في لحظة غضب أو انفعال، قد يرسل شخص رسالة تتضمن تهديدًا مثل: "لو شوفتك هكسرلك دماغك" أو "أنا هفضحك قدام الناس" أو "هقتلك". قد يعتقد البعض أن هذه العبارات مجرد كلام أو تهويش لا قيمة له، ولكن الحقيقة أن القانون المصري يعتبرها جريمة مكتملة الأركان يمكن أن تُحوَّل بسهولة إلى قضية جنائية يعاقب عليها الجاني بالحبس والغرامة والتعويض. السب والقذف والتهديد عبر المكالمات الهاتفية أو واتساب أو منصات التواصل الاجتماعي ليست مزحة، بل تُعد من الجرائم الإلكترونية الخطيرة التي تشهد المحاكم المصرية عشرات القضايا منها يوميًا.

الجرائم الإلكترونية في مصر: الواقع والأرقام

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، أصبحت الجرائم الإلكترونية واحدة من أكثر أنواع الجرائم شيوعًا في مصر. كل دقيقة تقريبًا يتم تسجيل بلاغات تتعلق بمكالمات تهديد مباشرة، رسائل واتساب تتضمن سبًا أو شتائم، بث مباشر على فيسبوك يتضمن قذفًا أو تشهيرًا، تغريدات على تويتر تسيء لسمعة الأشخاص، أو تسجيلات صوتية تتوعد بالإيذاء أو القتل. جميع هذه الأدلة تُعتبر مستندات رسمية قانونية يتم قبولها أمام النيابة العامة والمحاكم المصرية إذا تم تقديمها بالطريقة الصحيحة.

موقف القانون المصري من جرائم التهديد والسب عبر الإنترنت

القانون المصري يتعامل بحزم شديد مع هذه القضايا ويعتبرها جرائم جنائية. المادة 308 من قانون العقوبات تعاقب على السب والقذف إذا تم عبر وسيلة علانية مثل السوشيال ميديا، فيما تجرّم المادة 327 التهديد بالإيذاء أو القتل، وتفرض عقوبات قد تصل إلى السجن لسنوات. أما المادة 171 فتجرّم نشر الأخبار الكاذبة والإشاعات بقصد التشهير. العقوبات قد تشمل الحبس والغرامة معًا بالإضافة إلى التعويض المدني لصالح المجني عليه عن الضرر النفسي والمعنوي الذي تعرض له.

أمثلة واقعية من القضايا

في إحدى القضايا التي تولّاها مكتب المستشار القانوني عمر عبدالحميد الصفتي، تعرضت سيدة لتهديد وسب من طليقها عبر مكالمات هاتفية ورسائل صوتية، تم تقديم التسجيلات كمستند رسمي وصدر حكم بحبسه سنة كاملة مع إلزامه بتعويض مدني. وفي قضية أخرى، نشر شاب صورًا خاصة لطليقته على فيسبوك بقصد التشهير بها، فقامت النيابة بتصنيفها كجريمة تشهير إلكتروني وصدر ضده حكم بالسجن عامين. هذه الأمثلة توضح أن القانون المصري لا يتهاون مع أي فعل من أفعال التهديد أو السب أو القذف عبر الوسائل الإلكترونية.

الفرق بين السب والقذف والتشهير والتهديد

القانون المصري يفرق بين هذه الجرائم بشكل واضح. السب هو استخدام ألفاظ جارحة أو مسيئة دون اتهام بفعل محدد، بينما القذف هو اتهام شخص بفعل مخل مثل السرقة أو الزنا دون دليل. التشهير هو نشر إشاعات أو معلومات مضللة تضر بسمعة المجني عليه. أما التهديد فهو توعد بالإيذاء البدني أو المادي أو إلحاق الضرر بالسمعة والشرف. في بعض القضايا قد يجتمع أكثر من فعل في نفس الواقعة، مما يجعل العقوبة أشد وفقًا للقانون.

كيفية التصرف عند التعرض للتهديد أو السب عبر الإنترنت

أول خطوة هي حفظ كل الأدلة فورًا، سواء كانت سكرين شوت أو تسجيل مكالمة أو نسخة من الرسالة. بعد ذلك يجب التوجه لأقرب قسم شرطة لعمل محضر رسمي أو تقديم البلاغ مباشرة في النيابة العامة أو عبر مباحث الإنترنت. يفضل طلب ندب خبير فني لفحص الرسائل والتأكد من صحتها. وجود محامٍ متخصص في هذه القضايا يمنحك دعمًا قانونيًا كاملًا ويساعدك في الحصول على حكم رادع وتعويض مناسب.

دور المحامي في قضايا السب والتهديد الإلكتروني

هذه القضايا تحتاج إلى محامٍ يجمع بين الفهم القانوني والمعرفة التقنية، لأنه يتعامل مع أدلة رقمية يجب تقديمها وفق ضوابط معينة حتى تُقبل أمام المحكمة. المحامي المحترف يعرف كيف يحافظ على حقوقك، ويؤمن الأدلة الرقمية، ويتابع القضية أمام النيابة، ويطالب لك بتعويض مدني عن الأذى النفسي والمعنوي. المستشار القانوني عمر عبدالحميد الصفتي من أبرز المتخصصين في مصر في قضايا التهديد الإلكتروني والسب والقذف عبر الإنترنت بخبرة واسعة ونتائج موثوقة.

خاتمة

لا يجب الاستهانة بأي رسالة أو مكالمة تهديد أو سب عبر الإنترنت، فالقانون المصري يعتبرها جريمة مكتملة الأركان ويعاقب عليها بشدة. إذا تعرضت لمثل هذه الجرائم، تحرك فورًا واجمع الأدلة واستعن بمحامٍ مختص لضمان حقوقك وحمايتك قانونيًا.


للحصول على استشارة قانونية فورية في قضايا التهديد الإلكتروني والسب والقذف عبر الإنترنت

إذا تعرضت لأي تهديد أو إساءة عبر السوشيال ميديا أو واتساب أو أي وسيلة إلكترونية، نحن نوفر لك الحماية القانونية الكاملة، من تقديم البلاغات حتى الحصول على حكم وتعويض.

للتواصل مع المستشار القانوني عمر عبدالحميد الصفتي:
01025037274
Omarelsafty13@gmail.com

تعليقات